المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
230
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
فيه ، كبني مدلج ، وبني كعب من خزاعة ، وغيرهم من قبائل العرب ، وحارب الفريق الآخر وهو أكثر من ترك الصلاة ، ولم ينكر ذلك عليه المسلمون وإن أنكر ذلك منكر ، فإنكاره ذلك كفر ، ولم يقدح ذلك في نبوته ، فكيف ينكر هذه الفرقة الملعونة الكافرة على أئمة الهدى ما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو الهادي إلى الرشد ، والدليل إلى اللّه تعالى ما هو أعظم منه ، ونحن لأكثر أهل العصر مهادنون ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( لو ثني لي الوساد لقد غيرت أشياء ) فدل على أنه مغض على أشياء يريد تغييرها مخافة تكثير جمع العدو ؛ فأغضى عليها ، فذلك يجوز لإمام الحق إذا خشي خللا في الدين . فانظر في هذا أيها الناظر بعين التهذيب لا عين التكذيب ، و [ عين ] التدبير والتفكير ، لا عين البغض والنكير « 1 » . [ اختلاف نظر الأئمة عليه السلام ] وأما سؤاله عن اختلاف نظر الأئمة عليهم السلام فظهوره كفى عن كشفه ؛ لأن أهل المعرفة قد اشتركوا هم ومن لا معرفة له في العلم باختلاف أقوال الأئمة عليهم السلام والعلماء ، والتحرير والتجريد ، والمنتخب « 2 » فيها أقوال روتها الثقات عن الأئمة عليهم السلام على حد واحد ، وهي مختلفة بل الخلاف واقع في قول الإمام الواحد ، وللهادي عليه السلام أقوال مختلفة ، والخلاف بينه وبين جده القاسم بن
--> ( 1 ) في ( ب ) : وعين التدبير والتفكر لا عين البغض والتكبر . ( 2 ) ( التحرير في الفقه ) للإمام أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني عليه السلام ( مطبوع ) . أما ( التجريد ) فهو كتاب في الفقه مسند الأحاديث لأخيه الإمام المؤيد باللّه أحمد بن الحسين الهاروني وهو تحت الطبع . و ( المنتخب ) كتاب للإمام الهادي إلى الحق - عليه السلام - ( مطبوع ) .